جديدة المنزلة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الحياة بعد الموت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد حمد
زائر



مُساهمةموضوع: الحياة بعد الموت   الأربعاء 21 نوفمبر 2007, 10:35 am





الحياة بعد الموت


الحياة بعد الموت هي الفقرة الثانيّة من كتاب "فلسفة تعاليم الاسلام" للإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام, وأصل هذا الكتاب القيم محاضرة من تأليفه ألقاها أحد صحابته حضرة عبد الكريم السيالكوتي رضي الله عنه في مؤتمر للأديان بلاهور الهند بتاريخ 26-28 ديسمبر 1896.

وكان على جميع المتكلمين الممثلين عن ديانات شتى أن يستعينوا بكتبهم المقدسة للإجابة
علي الأسئلة الخمسة التالية:

  • حالات الإنسان الطبعّية, الأخلاقيّة والروحانيّة
  • حالة الإنسان بعد الموت
  • الغاية الحقيقية من الحياة الدنيوية للإنسان, ووسائل تحقيقها
  • تأثير الأعمال على حياة الإنسان في الدنيا والأخرة
  • وسائل العلم.. أي المعرفة الحقيقة


لقد ألف الإمام المهدي هذه المحاضرة بتأييد إلهي خاص, وأعلن أنّ
الله تعالى بشره بالوحي أن محاضرته هذه ستكون الغالبة على جميع المحاضرات والمقالات التي سوف يقدمها ممثلوا الأديان المختلفة.

فقام حضرته بنشر هذا النبأ الإلهي العظيم على نطاق واسع في كل أرجاء الهند... فنشرت إعلانات في الجرائد ووزعت منشورات وألصقت لافتات في كثير من الأماكن العامّة بلاهور حثاً للناس على حضور المؤتمر لسماع محاضرته.

أمّا الصحف والمجلات العالميّة فقد نشرت تعليقاتها القيمة حول هذا الكتاب, نذكر منها مايلي:

  • كتبت جريدة ( برستل تايمز آند ميرور Bristol Times and Mirror):
    لاجرم أن الذي يخاطب أهل أوروبا وأمريكا بهذا الأسلوب ليس إنسانا عاديا.
  • وقالت جريدة ( سبريتشوال جورنال spiritual Jornal ) من بوستن:
    إن هذا الكتاب لبشارة عظيمة للإنسانية
  • وجاء في ( ثيوسوفيكال بك نوتس Theosophical Book Notes ):
    هذا الكتاب يقدم دين محمد بأفضل وأروع صورة
  • وعلقت مجلة (مسلم ريفيو Moslem Review) بقولها:
    سوف يجد القارئ في هذا الكتاب أفكاراً صادقة, وحقائق دقيقة تغذي الروح.

مستنى الردود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد حمد
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الحياة بعد الموت   الأربعاء 21 نوفمبر 2007, 10:37 am



كيف تكون حالة الإنسان بعد الموت؟


أقول في جواب هذا السؤال إن حالة الإنسان بعد الموت ليست في الحقيقة حالةً جديدة، بل إن حالة الدنيوية نفسها هي التي تنكشف يومئذ بجلاء أكثر. إن كيفيات العقائد والأعمال - صالحة كانت أم طالحة - تكون كامنةً في باطن الإنسان في هذا العالم، تبعث في كيانه تأثيراً خفياً ناجعاً أو سامّاً؛ وأما في العالم الأخروي فلن يظل الأمر هكذا، بل إن كل هذه الأحوال سوف تنكشف انكشافا واضحا. ونجد مثال ذلك في عالم الرؤيا، فإن الحالة الغالبة على الجسم تتراءى في عالم المنام في صورة مجسّمة. فمثلا كثيراً ما يرى المريض في منامه النار ولهيبها قبيل إصابته بالحمى، ويرى المصاب بالإنفلونزا والزكام والرشح أنه في الماء. وهكذا، فإن حالة المرض التي يدخل فيها الجسم تتمثل كيفياتها في عالم المنام.

حقيقة نعيم الجنة


فبالتدبر في عالم المنام يستطيع كل إنسان أن يدرك أن هذه السنّة جارية أيضا في الآخرة. فكما أن المنام يحدث فينا تغييراً معيناً.. ويرينا الحالة الروحية في صورة مجسمة.. كذلك يحدث في ذلك العالم، فتتمثل يومئذ أعمالُنا ونتائجها في صور محسوسة، ويلوح على وجوهنا بوضوح كلُّ ما نكون قد استصحبناه من هذا العالم في صورة خفيّة. وكما أن النائم يوقن فيما يراه من تمثلات شتى بأنها أمور حقيقية، ولا يتوهم أبداً أنها تمثلات، كذلك يحدث في ذلك العالم، بل الواقع أن الله سوف يظهر قدرته الجديدة يومئذ بواسطة التمثلات.. لأنه تعالى هو القدرة الكاملة. إذن فلو لم نُسمِّ تلك الأمور تمثلاتٍ، بل قلنا إنها خلق جديد تمَّ بقدرته سبحانه وتعالى.. لكان هذا القول هو الأصح والحق والواقع. يقول سبحانه وتعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} (السجدة: 18).. يعني لا تدري أية نفسٍ صالحةٍ النعيمَ الذي أُخفي لها في عالم الآخرة. لقد وصف الله جميع نعم الآخرة بأنها مخفيّ‍ة عنا.. لا مثال لها في النعم الدنيوية. والواضح أن نعم الدنيا غير خفية علينا، فإننا نعرف اللبن والرُّمان والعنب ونأكل منها دوماً. فيتبين من ذلك أن نعم العالم الثاني هي غيرُ ما في هذا العالم، وإنما تشترك مع هذه في الاسم فقط. فمن ظن أن الجنَّة عبارة عن موجودات هذه الدنيا فلم يفهم من القرآن حرفاً.

يقول سيدنا ومولانا ونبينا في شرح الآية المذكورة.. وهو يصف الجنة ونعيمها: "أعدّ الله لعباده الصالحين ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خطرَ على قلب بَشر".. مع أننا نرى نِعم الدنيا بأعيننا، ونسمع عنها بآذاننا، وهي تمر بخواطرنا. فما دام الله ورسوله يصفان نعيم الفردوس بكونه شيئاً غريباً.. فنكون إذن قد انحرفنا عن القرآن انحرافاً كبيراً لو ظننَّا أن في الجنَّة أيضاً لبناً ماديا كهذا الذي يُحلب من البقر والجاموس.. وكأنما يكون فيها قطعان من حيوانات حلوبة! وكأن النحل تكون قد بنت هنالك في الأشجار كثيرا من الخلايا، والملائكة يبحثون عنها ويشتارون منها العسل ويصبونه في الأنهار! هل هناك أية علاقة بين أفكار كهذه وبين ذلك التعليم السامي الذي ينطوي على آيات عديدة تقول إن الدنيا لم تر تلك الأشياءَ أبدا، وأنها تنير الروح وتزيد معرفةً بالله، وأنها أغذية روحانية. هذه الأغذية - وإن كانت قد صُوِّرت لنا بصورة مادية - إلا أن الله قد نبَّه أيضا أن منبعها هو الروح والصدق.

ويجب ألاّ ينخدع أحد بقوله تعالى في القرآن المجيد:
{وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها} (البقرة: 26).. أي بشِّر المؤمنين الذين يقومون بأعمال صالحة، ولا يوجد فيهم ذرة من الفساد.. أنهم ورثة الجنة التي تجري خلالها الأنهار. إنهم كلما ينالون من ثمار تلك الأشجار التي قد نالوا منها في الدنيا أيضا.. يقولون إنها نفس الثمار التي قد أوتيناها من قبل، لأنهم سيجدون هذه الثمار شبيهةً بالثمار الأولى.

فلو ظن أحدٌ أن الثمار الأولى تعني نِعماً مادية من هذه الدنيا فلا شك أن هذا خطأ فاحش.. وأنه مخالف تماما لمفهوم الآية ومغاير لمعناها البديهي. وإنما المراد الإلهي من الآية أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات.. قد غرسوا بأيديهم جنةً.. أشجارُها الإيمان.. وأنهارُها الأعمال الصالحة، وسيأكلون من ثمار هذه الجنَّة نفسها في الآخرة، وتكون ثمارها يومئذ أبرزَ صورةً وأحلى طعماً. وبما أنهم يكونون قد أكلوا من هذه الثمار من قبل في الدنيا بصورة روحانية، لذلك سوف يعرفون تلك الثمرات في الدار الآخرة، ويقولون: يبدو أنها نفس الثمار التي سبق أن أكلناها، حيث يجدونها مشابهة لغذائهم الأول.

فالآية المذكورة تبين بصراحة أن الذين كانوا في الحياة الدنيا يتغذون بغذاء المحبة الإلهية.. سيُرْزقون هذا الغذاء يوم الآخرة رزقاً مجسماً. وبما أنهم يكونون قد ذاقوا لذة الحب والوداد.. وعرفوا كيفيتها، لذلك تتذكر أرواحهم ذلك الزمن الذي كانوا يناجون فيه حبيبَهم الحقيقي بحب ووَلَه، وكانوا يستمتعون بذكراه، منفردين في الزوايا والخلوات وظلمات الليل. فلا ذكر هنا للأغذية المادية أبدا.

وإن خطر ببال أحد أنه ما دام العارفون قد رُزقوا من هذا الغذاء الروحاني في الدنيا وكانوا يعرفونه.. فكيف يصح وصفُ نعيم الآخرة بأنه ما لم يرَه أحد أو لم يسمع عنه أحد أو ما مرّ بقلب إنسان.. فذلك يستلزم تناقضاً ظاهراً بين الآيتين المذكورتين؟

فالجواب: إنما يتحقق التناقض إذا كان المقصود من كلمات الآية نعيمَ الدنيا، ولكن ليس المراد هنا نعيمَ الدنيا.. فكل ما يتلقاه العارف هنا بطريق العرفان إنما هو في الحقيقة من النعيم الأخروي، الذي يوهب له منه شيء ههنا على سبيل العيِّنة ترغيباً وتشويقاً.

اعلموا أن الإنسان الرباني ليس من هذه الدنيا، ومن أجل ذلك تمقته الدنيا؛ ولكنه من السماء.. فلذلك يُعطى النعمةَ السماوية. الإنسان الدنيوي ينال نعم الدنيا، والإنسان السماوي يظفر بالنعم السماوية. فالحق كل الحق.. أن النعيم السماوي قد أُخفي تماما عن أسماع الدنيا وأبصارها وقلوبها.. ولكن الذي طرأ الموت على حياته الدنيا.. وسُقِي بالطريقة الروحانية تلك الكأسَ التي سوف يُسقاها في الآخرة بصورة جسمانية، سيتذكر شُربه الأول عندما تقدم له نفس الكأس. ومن الحق أيضا أنه سوف يجد أن باصِرة الدنيا وسامعتَها كانتا في غفلة عن ذلك النعيم، ولكن بما أنه كان في الدنيا، وإنْ لم يكن منها، لذلك سوف يشهد أن النعيم الأخروي ليس من نعم الدنيا، ولم تر عينُه في الدنيا مثل هذه النعمة، ولم تطرق سمعه، ولم تخطر على قلبه، وإنما رأى نماذجَ تلك النعمة، ولكنها ما كانت من هذه الدنيا، وإنما كانت بمثابة بشير بالعالم الأخروي، وكانت تمتُّ إلى الآخرة لا إلى الدنيا.

المعارف القرآنية الثلاث عن عالم المعاد


ولنتذكر أيضا كقاعدة أن القرآن المجيد قد جعل للحالات التي سوف نمر بها بعد الموت ثلاث فترات، وهي معارف ثلاث قرآنية عن عالم المعاد.. نفصِّل كل واحدة منها على حدة فيما يلي:
المعرفة الأولى


يقول القرآن الكريم مرة بعد أخرى.. أن عالم الآخرة ليس شيئًا جديدًا.. بل إن جميعَ مظاهره هي آثار هذه الحياة الدنيا وظلالُها كما يقول الله تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا} (الإسراء: 14).. أي أننا ربطنا برقبة كلِّ إنسان آثارَ أعماله، وأننا سوف نُظهر له هذه الآثار الخفية يوم القيامة، وسوف نريه إياها في شكل كتاب مفتوح.

وليكن معلوما عن كلمة "الطائر" الواردة في الآية أن معناها الأصلي هو الطير، ثم استُعيرَت لمعنى العمل أيضًا.. ذلك لأن العمل، خيراً كان أو شراً، يطير ويختفي بعد وقوعه كمثل الطير.. وتنعدم مشقته أو لذته بعد قليل، ويخلف في القلب أثَرَه لطيفا أو كثيفا.
يؤكد القرآن المجيد أن كلَّ عمل يترك أثرا خفيّاً في نفس عامله، وأن الله يقابل بعمل منه هذا العملَ، سواء كان خيراً أو شراً، فلا يَدَع ذلك العملَ ليضيع، بل تُرسَم آثارُه على القلب والوجه والعيون والأيدي والأرجل. وهذه الرسوم هي صحيفة الأعمال الخفية التي تنكشف جليًّا في الحياة الثانية.

ويخبر الله سبحانه وتعالى عن أهل الجنَّة في موضع آخر بقوله: {يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} (الحديد: 13)..أي أن نور إيمانهم الذي يحظون به في شكل خفيٍّ سوف يُرى يوم الآخرة وهو يسعى أمامهم وعلى يمينهم.

وفي موضع آخر يخاطب الله الفجَّارَ يقوله:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد حمد
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الحياة بعد الموت   الأربعاء 21 نوفمبر 2007, 10:39 am


تجربة ذاتية (تكملة الموضوع)


وملخص القول: إن ذلك الجسم الذي يتكوّن بحسب نوعية أعمال الإنسان.. هو الذي يصير في عالم البرزخ واسطة لمجازاة الصالح والفاجر، وإني لصاحب تجربة في هذا الأمر. لقد حصل لي مراراً - في حالة اليقظة أن لقيتُ بعض الموتى كشفًا، ومنهم بعض الفاسقين والضالين.. فرأيت أن أبدانهم كانت مُسوَدَّة وكأنها خلقت من الدخان. والخلاصة أن لي معرفة شخصية بهذا الطريق. وأقول بكل قوة ووثوق أن كل واحد يُعطى بعد الموت - يقينا كما قال الله - جسما نورانيًا أو ظلماتيًا.

ومن الخطأ أن يحاول الإنسان إثباتَ هذه المعارف الدقيقة للغاية بالعقل المجرد. فيجب أن نعرف أنه كما لا يمكن للعين أن تخبر عن مذاق الأشياء الحلوة، ولا يمكن للسان أن يرى الأشياءَ.. كذلك تماما لا يمكن للعقل وحدة أن يحلَّ عقدةَ تلك العلوم الأخروية.. التي لا تحصَّل إلا بالمكاشفات القدسية. إن الله تعالى قد جعل في هذه الدنيا وسائل مختلفة لمعرفة المجهول، فالتمِسوا كل شيء بوسيلته الخاصة تجدوه.

ومما هو جدير بالذكر أيضا أن الله تعالى قد سمّى في كلامه الفُجَّارَ الغواةَ باسم الموتى، ووصف الأبرار بأنهم أحياء. والسر في ذلك هو أن الذين يموتون غافلين عن الله تعالى.. تكون أسبابُ الحياة بالنسبة لهم من أكلٍ وشرب قد انقطعت عند الموت، ولا يكون لهم نصيب من الغذاء الروحاني، فهم قد ماتوا في الحقيقة، ولا يعودون للحياة إلا ليذوقوا العذاب. وإلى هذا السر أشار الله في قوله: {إنه من يأتي ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا} (طه: 75)، وأما الذين يحبون الله تعالى فهُم لا يموتون بهذا الموت، لأن معهم خبزهم وماءهم.
عالم البعث


ثم بعد البرزخ يأتي زمن يسمّى عالم البعث، تتلقى فيه كلُّ روح جسماً محسوساً بيناً، صالحة كانت تلك الروح أم طالحة. وقد قُدِّر يوم ذلك المحشر للتجليات الربانية الكاملة، التي بفضلها يعرف كلُّ إنسان ربَّه حق العرفان، ويبلغ كلُّ واحد عندئذ الذروةَ من جزائه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحياة بعد الموت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جديدة المنزلة :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامى العام-
انتقل الى: