جديدة المنزلة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 دكتور امريكي يعتنق الاسلام ولكنه خجل من السجود‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
diaa badawy
جديداوى مخلص


عدد الرسائل : 301
تاريخ التسجيل : 12/11/2007

مُساهمةموضوع: دكتور امريكي يعتنق الاسلام ولكنه خجل من السجود‏   الثلاثاء 25 مارس 2008, 1:10 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

في اليوم الذي اعتنقت فيه الإسلام ، قدّم إليّ إمامُ المسجد كتيباً يشرح
كيفية أداء الصلاة .
غير أنّي فوجئتُ بما رأيتـُه من قلق الطلاب المسلمين ، فقد
ألحّوا عليَّ بعباراتٍ مثل:خذ راحتك لا تضغط على نفسك كثيراً من الأفضل أن تأخذ
وقتك ببطء .. شيئاً فشيئاً ...
وتساءلتُ في نفسي ، هل الصلاة صعبةٌ إلى هذا الحد
؟
لكنني تجاهلت نصائح الطلاب ، فقررت أن أبدأ فوراً بأداء الصلوات الخمس في
أوقاتها .
وفي تلك الليلة ، أمضيت وقتاً طويلاً جالساً على الأريكة في غرفتي
الصغيرة بإضاءتها الخافتة ، حيث كنت أدرس حركات الصلاة وأكررها ، وكذلك الآيات
القرآنية التي سأتلوها ، والأدعية الواجب قراءتها في الصلاة .
وبما أن معظم ما
كنت سأتلوه كان باللغة العربية ، فقد لزمني حفظ النصوص بلفظها العربي ،وبمعانيها
باللغة الانكليزية .
وتفحصتُ الكتيّب ساعاتٍ عدة ، قبل أن أجد في نفسي الثقة
الكافية لتجربة الصلاة الأولى .
وكان الوقت قد قارب منتصف الليل ،لذلك قررت أن
أصلّي صلاة العشاء ..
دخلت الحمام ووضعت الكتيب على طرف المغسلة مفتوحاً على
الصفحة التي تشرح الوضوء .
وتتبعت التعليمات الواردة فيه خطوة خطوة ، بتأنٍّ
ودقة ، مثل طاهٍ يجرب وصفةً لأول مرة في المطبخ .
وعندما انتهيت من الوضوء ،
أغلقت الصنبور وعدت إلى الغرفة والماء يقطر من أطرافي .
إذ تقول تعليمات الكتيب
بأنه من المستحب ألا يجفف المتوضئ نفسه بعد الوضوء .
ووقفت في منتصف الغرفة ،
متوجهاً إلى ما كنت أحسبه اتجاه القبلة .
نظرت إلى الخلف لأتأكد من أنني أغلقت
باب شقتي ، ثم توجهت إلى الأمام ، واعتدلت في وقفتي، وأخذتُ نفساً عميقاً ، ثم رفعت
يديّ ، براحتين مفتوحتين ، ملامساً شحمتي الأذنين بإبهاميّ .
ثم بعد ذلك ، قلت
بصوت خافت الله أكبر , كنت آمل ألا يسمعني أحد . فقد كنت أشعر بشيء من الانفعال
.
إذ لم أستطع التخلص من قلقي من كون أحد يتجسس علي .
وفجأة أدركت أنني تركت
الستائر مفتوحة , وتساءلت : ماذا لو رآني أحد الجيران ؟
تركتُ ما كنتُ فيه ،
وتوجهتُ إلى النافذة . ثم جلت بنظري في الخارج لأتأكد من عدم وجود أحد .
وعندما
رأيت الباحة الخلفية خالية ، أحسست بالارتياح . فأغلقت الستائر ، وعدت إلى منتصف
الغرفة ..
ومرة أخرى ، توجهت إلى القبلة ، واعتدلت في وقفتي ، ورفعت يدي إلى أن
لامس الإبهامان شحمتي أذنيّ ، ثم همست الله أكبر , وبصوت خافت لا يكاد يُسمع ، قرأت
فاتحة الكتاب ببطء وتلعثم ، ثم أتبعتـُها بسورة قصيرة باللغة العربية ، وإن كنت أظن
أن أي عربي لم يكن ليفهم شيئاً لوسمع تلاوتي تلك الليلة ! .
ثم بعد ذلك تلفظتُ
بالتكبير مرة أخرى بصوت خافت ،وانحنيت راكعاً حتى صار ظهري متعامداً مع ساقي ،
واضعاً كفي على ركبتي . وشعرت بالإحراج ، إذ لم أنحن لأحد في حياتي .
ولذلك فقد
سررت لأنني وحدي في الغرفة .
وبينما كنت لا أزال راكعاً ، كررت عبارة سبحان ربي
العظيم عدة مرات.
ثم اعتدلت واقفاً وأنا أقرأ سمع الله لمن حمده ، ثم ربنا ولك
الحمد أحسست بقلبي يخفق بشدة ، وتزايد انفعالي عندما كبّرتُ مرةً أخرى بخضوع ، فقد
حان وقت السجود , وتجمدت في مكاني ، بينما كنت أحدق في البقعة التي أمامي ، حيث كان
علي أن أهوي إليها على أطرافي الأربعة وأضع وجهي على الأرض لم أستطع أن أفعل ذلك
!
لم أستطع أن أنزل بنفسي إلى الأرض ، لم أستطع أن أذل نفسي بوضع أنفي على الأرض
، شأنَ العبد الذي يتذلل أمام سيده ..
لقد خيل لي أن ساقي مقيدتان لا تقدران
على الانثناء , لقد أحسست بكثير من العار والخزي وتخيلت ضحكات أصدقائي ومعارفي
وقهقهاتهم ، وهم يراقبونني وأنا أجعل من نفسي مغفلاً أمامهم .
وتخيلتُ كم سأكون
مثيراً للشفقة والسخرية بينهم .
وكدت أسمعهم يقولون : مسكين جف ، فقد أصابه
العرب بمسّ في سان فرانسيسكو ، أليس كذلك ؟
وأخذت أدعو: أرجوك ، أرجوك أعنّي على
هذا .
أخذت نفساً عميقاً ، وأرغمت نفسي على النزول , الآن صرت على أربعتي ، ثم
ترددت لحظات قليلة ، وبعد ذلك ضغطت وجهي على السجادة .
أفرغت ذهني من كل
الأفكار ،وتلفظت ثلاث مرات بعبارة سبحان ربي الأعلى .
الله أكبر , قلتها ، ورفعت
من السجود جالساً على عقبي .
وأبقيت ذهني فارغاً ، رافضاً السماح لأي شيء أن
يصرف انتباهي .
الله أكبر , ووضعت وجهي على الأرض مرة أخرى .
وبينما كان أنفي
يلامس الأرض ، رحت أكرر عبارة سبحان ربي الأعلى بصورة آلية.
فقد كنت مصمماً على
إنهاء هذا الأمر مهما كلفني ذلك .
الله أكبر , و انتصبت واقفاً ، فيما قلت لنفسي
: لا تزال هناك ثلاث جولات أمامي.
وصارعت عواطفي وكبريائي في ما تبقى لي من
الصلاة , لكن الأمر صار أهون في كل شوط . حتى أنني كنت في سكينة شبه كاملة في آخر
سجدة . ثم قرأت التشهد في الجلوس الأخير ، وأخيراً سلـَّمتُ عن يميني وشمالي
.
وبينما بلغ بي الإعياء مبلغه ، بقيت جالساً على الأرض ، وأخذت أراجع المعركة
التي مررت بها .
لقد أحسست بالإحراج لأنني عاركت نفسي كل ذلك العراك في سبيل
أداء الصلاة إلى آخرها .
ودعوت برأس منخفض خجلاً: اغفر لي تكبري وغبائي ، فقد
أتيت من مكان بعيد ، ولا يزال أمامي سبيل طويل لأقطعه .
وفي تلك اللحظة ، شعرت
بشيء لم أجربه من قبل ، ولذلك يصعب علي وصفه بالكلمات .
فقد اجتاحتني موجة لا
أستطيع أن أصفها إلا بأنها كالبرودة ، وبدا لي أنها تشع من نقطة ما في صدري , وكانت
موجة عارمة فوجئت بها في البداية ، حتى أنني أذكر أنني كنت أرتعش .
غير أنها
كانت أكثر من مجرد شعور جسدي ، فقد أثـّرت في عواطفي بطريقة غريبة أيضاً .
لقد
بدا كأن الرحمة قد تجسدت في صورة محسوسة وأخذت تغلفني وتتغلغل فيّ , ثم بدأت
بالبكاء من غير أن أعرف السبب .
فقد أخَذَت الدموع تنهمر على وجهي ، ووجدت نفسي
أنتحب بشدة . وكلما ازداد بكائي ، ازداد إحساسي بأن قوة خارقة من اللطف والرحمة
تحتضنني .
ولم أكن أبكي بدافع من الشعور بالذنب ، رغم أنه يجدر بي ذلك ، ولا
بدافع من الخزي أو السرور .
لقد بدا كأن سداً قد انفتح مطِلقاً عنانَ مخزونٍ
عظيمٍ من الخوف والغضب بداخلي . وبينما أنا أكتب هذه السطور ، لا يسعني إلا أن
أتساءل عما لو كانت مغفرة الله عز وجل لا تتضمن مجرد العفو عن الذنوب ، بل وكذلك
الشفاء والسكينة أيضاً ظللت لبعض الوقت جالساً على ركبتي ، منحنياً إلى الأرض ،
منتحباً ورأسي بين كفي.
وعندما توقفت عن البكاء أخيراً ، كنت قد بلغت الغاية في
الإرهاق .
فقد كانت تلك التجربة جارفة وغير مألوفة إلى حد لم يسمح لي حينئذ أن
أبحث عن تفسيرات عقلانية لها . وقد رأيت حينها أن هذه التجربة أغرب من أن أستطيع
إخبار أحد بها.
أما أهم ما أدركته في ذلك الوقت : فهو أنني في حاجة ماسة إلى
الله ، وإلى الصلاة .
وقبل أن أقوم من مكاني ، دعوت بهذا الدعاء
الأخير:
اللهم ، إذا تجرأتُ على الكفر بك مرة أخرى ، فاقتلني قبل ذلك خلصني من
هذه الحياة .
من الصعب جداً أن أحيا بكل ما عندي من النواقص والعيوب ، لكنني لا
أستطيع أن أعيش يوماً واحداً آخر وأنا أنكر وجودك .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد عزت هلال
Admin


عدد الرسائل : 1450
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 10/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: دكتور امريكي يعتنق الاسلام ولكنه خجل من السجود‏   الثلاثاء 25 مارس 2008, 1:46 am

وما فائدة اسلامه اذن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gideda.ahlamontada.com
 
دكتور امريكي يعتنق الاسلام ولكنه خجل من السجود‏
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جديدة المنزلة :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامى العام-
انتقل الى: