جديدة المنزلة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الرد علي شبهات حول الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عطا درغام
Admin


عدد الرسائل : 3772
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: الرد علي شبهات حول الإسلام   السبت 22 مارس 2008, 3:27 am

شبهة محاولة النبى محمد صلى الله عليه وسلم الانتحار
الرد على الشبهة :
نقول لهؤلاء الحاقدين :
أولاً : بحسب نص الرواية التي تستشهدون بها نريد منكم معرفة الآتي :
1 - من الذي منع محمداً من تحقيق هذه المحاولة ؟
2 - لماذا ؟
3- علام يدل ذلك ؟
ثانيا : وهوالحق الذى يجب أن يقال.. أن هذه الرواية التى استندتم إليها ـ يا خصوم الإسلام ـ ليست صحيحة رغم ورودها فى صحيح البخارى ـ رضى الله عنه ـ ؛ لأنه أوردها لا على أنها واقعة صحيحة ، ولكن أوردها تحت عنوان " البلاغات " يعنى أنه بلغه هذا الخبر مجرد بلاغ ، ومعروف أن البلاغات فى مصطلح علماء الحديث: إنما هى مجرد أخبار وليست أحاديث صحيحة السند أو المتن (1).
وقد علق الإمام ابن حجر العسقلانى فى فتح البارى (2) بقوله:
" إن القائل بلغنا كذا هو الزهرى ، وعنه حكى البخارى هذا البلاغ ، وليس هذا البلاغ موصولاً برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الكرمانى: وهذا هو الظاهر ".
وبلاغ الزهري هذا حكمه الضعف سنداً ؛ لأنه سقط من إسناده اثنان على الأقل ، وبلاغات الزهري ليست بشيء كما هو الحال في مرسلاته ؛ فهي شبه الريح - أي لا أساس لها بمنزلة الريح لا تثبت - فقد قال يحيى القطان : ( مرسل الزهري شر من مرسل غيره ؛ لأنه حافظ ، وكلما يقدر أن يسمي سمى ؛ وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه ! ) 0 انظر ( شرح علل الترمذي ) لابن رجب 1 / 284 0 فإذا كان هذا حال المرسل ؛ فكيف يكون حال البلاغ ؟ أما رواية ابن مردوية التي ذكرها الحافظ في ( فتح الباري ) 12 / 359 - 360 ، وأنها من طريق محمد بن كثير ، عن معمر بإسقاط قوله : ( فيما بلغنا ) فتصير الرواية كلها من الحديث الأصلي ؛ أقول : هذه الرواية ضعيفة أيضاً لا يحتج بها ؛ لأن محمد بن كثير هذا هو المصيصي ، وهو كثير الغلط كما في ( التقريب ) 6291 0 وأما رواية ابن عباس رضي الله عنهما عند الطبري في ( التاريخ ) 2 / 300 - 302 ، والتي ذكرها ابن حجر في ( الفتح ) 12 / 361 ؛ فإنها واهية جداً بل موضوعة ، فالحمل فيها على محمد بن حميد الرازي ، وهو متهم بالكذب - بل كذبه صراحة بلديه أبو زرعة الرازي ، وهو أعرف به من غيره - فلا قيمة لروايته أصلاً . كما أن هذا ليس من المتن. هذه الزيادة ليست مسندة، وإنما علقها البخاري من قول الزهري، وغالب روايته عن تابعين. ومن المتفق عليه أن مرسل الزهري ضعيف لأنه يرسل عن متروكين. والبخاري أخرج هذا الحديث في عدة مواضع بدون هذه الزيادة. فكأنه أشار إلى بطلانها. ثم إنها ليست من الحديث، وإنما معلقة. وليست كل المعلقات صحيحة.هذا هو الصواب ، وحاش أن يقدم رسول الله ـ وهو إمام المؤمنين ـ على الانتحار ، أو حتى على مجرد التفكير فيه.
وعلى كلٍ فإن محمداً صلى الله عليه وسلم كان بشراً من البشر ولم يكن ملكاً ولا مدعيًا للألوهية.
والجانب البشرى فيه يعتبر ميزة كان صلى الله عليه وسلم يعتنى بها ، وقد قال القرآن الكريم فى ذلك : ( قل سبحان ربى هل كنت إلا بشراً رسولاً ) (3).
ومن ثم فإذا أصابه بعض الحزن أو الإحساس بمشاعر ما نسميه - فى علوم عصرنا - بالإحباط أو الضيق فهذا أمر عادى لا غبار عليه ؛ لأنه من أعراض بشريته صلى الله عليه وسلم.
وحين فتر (تأخر) الوحى بعد أن تعلق به الرسول صلى الله عليه وسلم كان يذهب إلى المكان الذى كان ينزل عليه الوحى فيه يستشرف لقاء جبريل ، فهو محبّ للمكان الذى جمع بينه وبين حبيبه بشىء من بعض السكن والطمأنينة ، فماذا فى ذلك أيها الظالمون دائماً لمحمد صلى الله عليه وسلم فى كل ما يأتى وما يدع ؟
وإذا كان أعداء محمد صلى الله عليه وسلم يستندون إلى الآية الكريمة: ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ً) (4).
فالآية لا تشير أبداً إلى معنى الانتحار ، ولكنها تعبير أدبى عن حزن النبى محمد صلى الله عليه وسلم بسبب صدود قومه عن الإسلام ، وإعراضهم عن الإيمان بالقرآن العظيم ؛ فتصور كيف كان اهتمام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بدعوة الناس إلى الله ، وحرصه الشديد على إخراج الكافرين من الظلمات إلى النور.
وهذا خاطر طبيعى للنبى الإنسان البشر الذى يعلن القرآن على لسانه صلى الله عليه وسلم اعترافه واعتزازه بأنه بشر فى قوله - رداً على ما طلبه منه بعض المشركين-: (( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً * أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً أوتأتى بالله والملائكة قبيلاً * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه )). فكان رده : (( سبحان ربى )) متعجباً مما طلبوه ومؤكداً أنه بشرٌ لا يملك تنفيذ مطلبهم : (( هل كنت إلا بشراً رسولاً )) (5).
ثالثا : نذكركم بشاول الملك والذي يؤمن به اليهود أنه نبي والذي يقول عنه الكتاب المقدس (( فخلع هو ايضا ثيابه وتنبأ هو ايضا امام صموئيل )) [ صموئيل الأول 19 : 24 ] نذكركم بأنه قد مات منتحراً !! في صموئيل الثانى 1: 4-11
أما قولهم على محمد صلى الله عليه وسلم أنه ليست له معجزة فهو قول يعبر عن الجهل والحمق جميعاً.
حيث ثبت فى صحيح الأخبار معجزات حسية تمثل معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما جاءت الرسل بالمعجزات من عند ربها ؛ منها نبع الماء من بين أصابعه ، ومنها سماع حنين الجذع أمام الناس يوم الجمعة ، ومنها تكثير الطعام حتى يكفى الجم الغفير ، وله معجزة دائمة هى معجزة الرسالة وهى القرآن الكريم الذى وعد الله بحفظه فَحُفِظَ ، ووعد ببيانه ؛ لذا يظهر بيانه فى كل جيل بما يكتشفه الإنسان ويعرفه.

---------------------------------------------------------------------
( 1 ) انظر سلسلة الاحاديث الضعيفة للألباني
( 2 ) فتح الباري الجزء 12 صفحة 376
( 3 ) الاسراء : 93
( 4 ) الشعراء : 3
( 5 ) الاسراء : 93



عدل سابقا من قبل عطا أحمد درغام في السبت 22 مارس 2008, 3:50 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gideda.ahlamontada.com/profile.forum?mode=editprofile&
عطا درغام
Admin


عدد الرسائل : 3772
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الرد علي شبهات حول الإسلام   السبت 22 مارس 2008, 3:32 am

]
السؤال : يتهم الغرب الإسلام بأنه يظلم المرأة ، فما هي مكانة المرأة في الإسلام ؟.
الجواب :
الحمد لله
بلغت المرأة في الإسلام مكانة عالية , لم تبلغها ملة ماضية , ولم تدركها أمة تالية , إذ إن تكريم الإسلام للإنسان تشترك فيه المرأة و الرجل على حد سواء , فهم أمام أحكام الله في هذه الدنيا سواء, كما أنهم أمام ثوابه وجزاءه في الدار الآخرة سواء , قال تعالى : (( ولقد كرمنا بني آدم )) سورة الإسراء : 70 , وقال عز من قائل : (( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون )) سورة النساء : 7, وقال جل ثناؤه (( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )) سورة البقرة : 228, وقال سبحانه : (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض )) سورة التوبة : 71 , وقال تعالى (( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمَّا يبلُغنَّ عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً - واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رًّب ارحمهما كما ربياني صغيراً )) سورة الإسراء : 23 ,24 .
وقال تعالى : (( فاستجاب لهم ربهم أنّي لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى )) سورة آل عمران : 195, وقال جل ثناؤه : (( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )) سورة النحل : 97 , وقال عز من قائل : (( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً )) سورة النساء/124 .
وهذا التكريم الذي حظيت به المرأة في الإسلام لا يوجد له مثيل في أي ديانة أو ملة أو قانون فقد أقرت الحضارة الرومانية أن تكون المرأة رقيقاً تابعاً للرجل , ولا حقوق لها على الإطلاق , واجتمع في روما مجمع كبير وبحث في شؤون المرأة فقرر أنها كائن لا نفْس له , وأنها لهذا لن ترث الحياة الأخروية , وأنها رجس .
وكانت المرأة في أثينا تعد من سقط المتاع , فكانت تباع وتشترى , وكانت تعد رجساً من عمل الشيطان .
وقررت شرائع الهند القديمة : أن الوباء والموت والجحيم وسم الأفاعي والنار خير من المرأة , وكان حقها في الحياة ينتهي بانتهاء أجل زوجها - الذي هو سيدها - فإذا رأت جثمانه يحرق ألقت بنفسها في نيرانه , وإلا حاقت عليها اللعنة .
أما المرأة في اليهودية فقد جاء الحكم عليها في العهد القديم ما يلي : ( درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلاً , ولأعرف الشر أنه جهالة , والحماقة أنها جنون ؛ فوجدت أمرّاً من الموت : المرأة التي هي شباك , وقلبها شراك , ويدها قيود ) سفر الجامعة , الإصحاح 7 : 25 , 26 , ومن المعلوم أن العهد القديم يقدسه ويؤمن به اليهود والنصارى .
تلك هي المرأة في العصور القديمة , أما حالها في العصور الوسطى والحديثة فتوضحها الوقائع التالية :
شرح الكاتب الدانمركي wieth kordsten اتجاه الكنيسة الكالوثوليكية نحو المرأة بقوله : ( خلال العصور الوسطى كانت العناية بالمرأة الأوربية محدوداً جداً تبعاً لاتجاه المذهب الكاثوليكي الذي كان يعد المرأة مخلوقاً في المرتبة الثانية ) , وفي فرنسا عقد اجتماع عام 586 م يبحث شأن المرأة وما إذا كانت تعد إنساناً أو لا تعد إنساناً ؟ وبعد النقاش : قرر المجتمعون أن المرأة إنسان , ولكنها مخلوقة لخدمة الرجل .
وقد نصت المادة السابعة عشرة بعد المائتين من القانون الفرنسي على ما يلي : ( المرأة المتزوجة - حتى لو كان زواجها قائماً على أساس الفصل بين ملكيتها وملكية زوجها - لا يجوز لها أن تهب , ولا أن تنقل ملكيتها ولا أن ترهن , ولا أن تملك بعوض أو بغير عوض بدون اشتراك زوجها في العقد أو موافقته عليه موافقة كتابية ) .
وفي إنجلترا حرّم هنري الثامن على المرأة الإنجليزية قراءة الكتاب المقدس وظلت النساء حتى عام 1850 م غير معدودات من المواطنين , وظللن حتى عام 1882 م ليس لهن حقوق شخصية , سلسلة مقارنة الأديان , تأليف د . أحمد شلبي , ج3 , ص: 210 - 213 .
أما المرأة المعاصرة في أوروبا وأمريكا وغيرها من البلاد الصناعية فهي مخلوق مبتذل مستهلك في الأغراض التجارية , إذ هي جزء من الحملات الإعلانية الدعائية , بل وصل بها الحال إلى أن تجرد ملابسها لتعرض عليها السلع في واجهات الحملات التجارية وأبيح جسدها و عرضها بموجب أنظمة قررها الرجال لتكون مجرد متعة لهم في كل مكان.
وهي محل العناية ما دامت قادرة على العطاء والبذل من يدها أو فكرها أو جسدها , فإذا كبرت وفقدت مقومات العطاء تخلى عنها المجتمع بأفراده ومؤسساته , وعاشت وحيدة في بيتها أو في المصحات النفسية .
قارن هذا - ولا سواء - بما جاء في القرآن الكريم من قوله تعالى : (( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض )) سورة التوبة/71 , وقوله جل ثناؤه : (( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )) سورة البقرة / 228 . وقوله عز وجل : (( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمَّا يبلُغنَّ عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً - واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رًّب ارحمهما كما ربياني صغيراً )) سورة الإسراء / 23, 24 .
وحينما كرمها ربها هذا التكريم أوضح للبشرية قاطبة بأنه خلقها لتكون أماً وزوجة وبنتاً وأختاً , وشرع لذلك شرائع خاصة تخص المرأة دون الرجل .
من كتاب الإسلام أصوله ومبادؤه تأليف : د محمد بن عبد الله بن صالح السحيم. (www.islam-qa.com)


عدل سابقا من قبل عطا أحمد درغام في السبت 22 مارس 2008, 3:52 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gideda.ahlamontada.com/profile.forum?mode=editprofile&
عطا درغام
Admin


عدد الرسائل : 3772
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الرد علي شبهات حول الإسلام   السبت 22 مارس 2008, 3:36 am


[/url]
سؤال : نصراني يسأل عن حكم الجزية في الاسلام .
الجواب :
الحمد لله ،
لم يكن الإسلام أول الأديان والملل تعاطياً مع شريعة الجزية، بل هي شريعة معهودة عند أهل الكتاب يعرفونها كما يعرفون أبناؤهم ، فهاهم بنو اسرائيل عندما دخلوا بأمر الرب إلى الارض المقدسة مع نبيهم يشوع أخذوا الجزية من الكنعانيين، فيقول النص في سفر يشوع 16 : 10 : (( فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر. فسكن الكنعانيون في وسط افرايم الى هذا اليوم وكانوا عبيداً تحت الجزية )) وفي سفر القضاة 1 : 1 نجد ان بنو اسرائيل سألوا الرب قائلين : (( من منّا يصعد الى الكنعانيين اولا لمحاربتهم . فقال الرب يهوذا يصعد. هوذا قد دفعت الارض ليده )) و في الأعداد 30 _ 33 نجدهم يضعون الجزية على الكنعانيين . وعلى سكان قطرون وسكان نهلول و سكان بيت شمس و سكان بيت عناة وغيرهم .
ونجد في كتابهم المقدس أيضاً ان نبي الله سليمان عليه السلام كان متسلطاً على جميع الممالك من النهر الى ارض فلسطين والى تخوم مصر. وكانت هذه الممالك تقدم له الجزية وتخضع له كل أيام حياته. ملوك الأول 4 : 21 . فيقول النص كما في ترجمة كتاب الحياة : (( فكانت هذه الممالك تقدم له الجزية وتخضع له كل ايام حياته )) وفي ترجمة الفانديك : (( كانوا يقدمون الهدايا ويخدمون سليمان كل أيام حياته ))
بل ان كتابهم المقدس فيه من الشرائع والاحكام ما هو أشد و أعظم بكثير من حكم الجزية ، فالرب مثلاً يأمر أنبيائه ان يضعوا الناس تحت نظام التسخير والعبودية بخلاف الجزية التي أهون بكثير من هذا النظام .... فعلى سبيل المثال نجد في سفر التثنية 20 : 10 أن الرب يأمر نبيه موسى قائلاً : (( حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها الى الصلح. فان اجابتك الى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك. ))
ويقول كاتب سفر صموئيل الثاني 8 : 1 كما في ترجمة كتاب الحياة عن نبي الله داود : (( وقهر أيضاً الموآبيين وجعلهم يرقدون على الأرض في صفوف متراصة، وقاسهم بالحبل . فكان يقتل صفين ويستبقي صفاً . فأصبح الموآبيين عبيداً لداود يدفعون له الجزية . )) وفي العدد 15 : (( وكان الرب ينصر داود حيثما توجه ))
لقد كانت الجزية من شرائع التوراة والمسيح عليه السلام لم يذكر كلمة واحدة لإلغائها أو استنكارها . بل ان بولس قد أكد على ضرورة الالتزام بها وذلك في قوله في رسالة رومية 13 : 7 : (( فاعطوا الجميع حقوقهم . الجزية لمن له الجزية . الجباية لمن له الجباية . والخوف لمن له الخوف والاكرام لمن له الاكرام ))


وبالتالي كيف يصح لعاقل من النصارى قرأ كتابه المقدس أن يعيب ويطعن على حكم الجزية ؟! ألا يعلم المبشرون أن طعنهم على هذا الحكم هو في الحقيقة طعن على كتابهم المقدس ؟!
هذا وان الجزية في الاسلام هي ضريبة مالية تفرض على غير المسلمين الذين اجتمعت فيهم الصفات الآتية :
اولاً : لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ايماناً صحيحاً يرتضيه ربنا سبحانه وتعالى .
ثانياً : لا يحرمون ما حرم الله ورسوله فلا يتبعون شرعه، في تحريم المحرمات .
ثالثاً : لا يدينون بالدين الصحيح .
ودليل ذلك قوله سبحانه وتعالى : (( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ))
فهؤلاء نحاربهم حتى يسلموا أو يدخلوا تحت سلطان الاسلام بأن يبذلوا الجزية ومتى بذلوا الجزية؛ وجب قبولها منهم، وحرم قتالهم وصاروا في حماية المسلمين ورعايتهم ، (( والله يحكم لا معقب لحكمه ))
وتسقط الجزية ولا تؤخذ من الصبي منهم والمرأة والمجنون والأعمى والمريض والشيخ الكبير والفقير ونحوه‏. .
قال الامام القرطبي : قال علماؤنا رحمة الله عليهم : والذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من الرجال المقاتلين , لأنه تعالى قال : " قاتلوا الذين " إلى قوله : " حتى يعطوا الجزية " فيقتضي ذلك وجوبها على من يقاتل . ويدل على أنه ليس على العبد وإن كان مقاتلا , لأنه لا مال له , ولأنه تعالى قال : " حتى يعطوا " . ولا يقال لمن لا يملك حتى يعطي . وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين , وهم الذين يقاتلون دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني . أ هـ الجامع لأحكام القرآن (8/72).
وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم نماذج رائدة في التسامح مع أهل الذمة في ظل المجتمع الاسلامي فهو القائل : (( من ظلم معاهداً أو انتقصه حقاً أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه ـ أي خصمه ـ يوم القيامة )) .
هذا وقد ذهب بعض المفسرين الي ان الأمر في الآية الكريمة ليس على اطلاقه بل ان الذين تفرض عليهم الجزية من أهل الكتاب هم الذين لا زالوا ينساقون مع المشركين ضد المسلمين من نقض للعهد أو اثارة العدو ومعونته أو الإغارة على اطراف المملكة ، كما فعل النصارى في الشام ، فجاء الأمر الإلهي بقتالهم حين بدأوا الإسلام بالشر حتى يعطوا الجزية وهم صاغرون والصغار هو جريان أحكام الاسلام عليهم كما نقل عن الامام الشافعي . و قال الرافعي في أول كتاب الجزية : الأصح عند الأصحاب تفسير الصغار بالتزام أحكام الإسلام و جريانها عليهم .
يقول الدكتور يوسف القرضاوي : ان هذه الآية لا تقرأ منفصلة عن سائر الآيات الأخرى في القرآن، فإذا وجد في أهل الكتاب من اعتزل المسلمين، فلم يقاتلوهم، ولم يظاهروا عليهم عدوا، وألقوا إليهم السلم، فليس على المسلمين أن يقاتلوهم، وقد قال الله تعالى : في شأن قوم من المشركين : (( فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً )) (النساء:90). وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "دعوا الحبشة ما ودعوكم " والحبشة نصارى أهل كتاب، كما هو معلوم.
يقول الله سبحانه وتعالى : (( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ))
انظر التفسير الواضح للدكتور محمد محمود حجازي .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gideda.ahlamontada.com/profile.forum?mode=editprofile&
 
الرد علي شبهات حول الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جديدة المنزلة :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامى العام-
انتقل الى: