جديدة المنزلة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 سلوك الطلاب في المدارس أصبح محيرا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عطا درغام
Admin


عدد الرسائل : 3772
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: سلوك الطلاب في المدارس أصبح محيرا   الأربعاء 08 يونيو 2011, 12:50 pm

يعتبر الطالب محور العملية التعليمية..إذ تسخر كل الإمكانات لتشكيله تربويا وعلميا وإعداده مواطنا صالحا قادرا علي مواجهة تبعات الحياة وتعقيداتها،وهذا يخضع لمدي استجابة الطالب للعملية التعليمية التي ستشهد تغييرا ملحوظا بين الفينة والأخرى وهذا بدوره ينعكس علي سلوكه.

ومنذ فترة غير بعيدة لم يكن سلوك الطالب وخصوصا في مرحلة المراهقة يشكل عبئا علي العملية التعليمية علي الرغم مما يواجهه الطالب في هذه المرحلة من عقبات تؤثر في سلوكه وتصرفاته وتكون سببا في تغيير مجري حياته،وقد تؤدي إلي الانحراف.
أما الآن فأصبح سلوك الطالب محيرا،وانعدم التواصل بين الطالب والمعلم ،وأصبح شعار((قم للمعلم وفه التبجيلا...كاد المعلم أن يكون رسولا))في طي النسيان،إذ انعدم الاحترام ولم يعدالطالب يري في المدرس الأب والمدرس والقدوة ...ووصلت الأمور أحيانا إلي أقسام الشرطة..فتارة نجد طالبا يشكو مدرسا بحجة الاعتداء عليه.. وتارة نجد طالبا يعتدي علي مدرس بآلة حادة، وأصبحت هناك حلقة مفقودة في العملية التعليمية.
فهل يرجع هذا إلي قرارات التعليم المستمرة وغياب العقل...أم البيئة والظروف...أم غياب الرعاية الأسرية..أم غياب المثل الأعلى والقدوة.
ومما لاشك فيه أن للمدرس دوره الكبير وتأثيره في نفوس التلاميذ،ولذا كان من الضروري أن يكون في مستوي المسئولية،وأن يلتزم في تعامله معهم بروح المحبة والألفة،وأن يتحلي بالخلق الحسن...فهو القدوة لهم،وعليه أن يتجنب أي قول أو فعل يتناقض وما يلقنه لهم به..وإلا ضاعت توجيهاته وإرشاداته سدي،ففاقد الشيء لا يعطيه.
فغابت هذه القدوة والمثل الأعلى لهم. فلم يعد لدينا المعلم القدوة بين تلاميذه في شخصيته وسلوكه وفي علمه وأخلاقه، فأصبح المدرس شخصية باهتة ليس له فكر واضح أو تأثير إيجابي في طلابه.
وتتحمل الأسرة مسئولية تدني سلوك أولادها..أين الأم ...؟ أين الأب ..؟ لقد انشغلا تماما بماديات الحياة،وبذلك أصبح الطالب لا يجد من يقتدي به في حياته.
كل ذلك أدي إلي شعور الطالب بالضياع وعدم الثقة في نفسه وأصبح فريسة سهلة والانقياد لرفقاء السوء ،فالطالب في مرحلة المراهقة يميل إلي الثورة علي الأوضاع والتخلص من سيطرة أولي الأمر والأبوين .فيكون في هذه المرحلة أحوج مايكون إلي من يفهمه ويتفهم ميوله ورغباته،بل إنه يكون في أمس الحاجة إلي من يأنس إليه ويطمئنه،وإلي من يضع ثقته فيه فيفضي إليه بمشكلاته حيث لديه الصدر الرحب والقدر علي الحل السليم،فإذا انعدم ولم يجد من يرعاه ،فينجرف وراء تيارات تدفعه إلي سلوكيات خاطئة بسبب رفقاء السوء والذي يكتسب خبرات خاطئة.
وتكمن مسئولية الأسرة في عدم تبصير الطلاب بأمور دينهم ،فغاب عنهم الوعي الديني تماما ،كذلك المدرسة التي أصبحت فيها حصة التربية الدينية لا تجد اهتماما.. فهذه الناحية لا تجد اهتماما من الأسرة بسبب انشغال الأب والأم في العمل..فأين الوقت لشرح تعاليم الدين...؟،أما المدرسة فأصبحت التربية الدينية مادة مهملة لا تدخل ضمن المجموع وبذلك لا يهتم بها الطالب،فانعكس ذلك عليه وأصبح لا يعرف عن دينه إلا أشياء قليلة حتي وصل الأمر إلي عدم معرفة الطلاب بكيفية أداء الصلاة صحيحة...إنها مأساة...!ونتساءل في النهاية عن سبب تدهور السلوك الطلابي...؟
والمصيبة الكبرى أصبح الطالب يركز أكثر علي الدروس الخصوصية فاستغني عن الشرح داخل الفصول .
وغاب العقاب في المدارس فأثر بدوره علي تدني سلوك الطلاب لغياب الرادع ، وعلي الرغم من القرارات التي تعاقب الطالب كفصله إذا تجاوز النسبة المقررة للغياب إلا أنه من الممكن التحايل علي القرار بتقديم شهادة مرضية من التأمين الصحي،ومما يدعو للدهشة هو تغاضي المدرسين عن تصرفات الطلاب خوفا من خروجه من مجموعة الدروس الخصوصة ،وذهابه إلي مدرس آخر ومن هذه التصرفات التي يتم التغاضي عنها مثلا كتدخين السجائر والذي أصبح ظاهرة خطيرة تهدد شبابنا في هذه المرحلة السنية،وحمل بعض الأسلحة البيضاء وخصوصا بين طلاب المدارس الصناعية ....فأين الرقابة لمثل هذه السلوكيات الشاذة....؟ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gideda.ahlamontada.com/profile.forum?mode=editprofile&
 
سلوك الطلاب في المدارس أصبح محيرا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جديدة المنزلة :: المنتديات العامة :: قضايا وأفكار-
انتقل الى: