جديدة المنزلة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 وجوب طاعة ولى الأمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فكرى علام
جديداوى نشيط


عدد الرسائل : 34
العمر : 53
الموقع : جديدة المنزلة
العمل/الترفيه : صوفى متمكن
تاريخ التسجيل : 04/12/2008

مُساهمةموضوع: وجوب طاعة ولى الأمر   السبت 05 فبراير 2011, 11:44 pm

أحاديث في طاعة ولي الأمر( وحقوق ولاة الأمر )


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد يأخذ البعض من الغضب لما تمر به الأمة من مصاب بأن يشهروا ويسبوابالمنابر ويطعنون بولاة الأمر وأئمة هذه الامة ولكن نقول لهم رويدا ما هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام ولا سلفنا الصالح من بعدهم ، فكانوا السلف يوقرون اائمتهم ويحترمونهم ولا يطالبون بالخروج عليهم وإن اصابهم منهم ما أصاب ، فلذلك احببت ان أشارك ببعض الأحاديث واقوال السلف الصالح .


الطعن في الأمراء –تحت شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- بدعة سبئية، ابتدأها عبد الله بن سبأ؛ لتفريق الأمة، وإشعال الفتن بين أبنائها، وكان نتاج بدعته هذه: قتل خليفة المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه

اخرج مسلم في صحيحه ( 3/1474) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( يكون بعدي أئمة ، لا يهتدون بهُداي ، ولا يستنون بسنتي ، وسيقوم فيهم رجال ، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان أنس )). قال حذيفة : كيف أصنع يارسول الله ، إن أدركت ذلك ؟ قال : (( تسمع وتطيع للأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فأسمع وأطع

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الفتاوى)) (28/179) : (( الصبر على جور الأئمة أصل من أصول أهل السنة والجماعة )).

قال الإمام البربهاري –رحمه الله- في ((شرح السنة)) (ص113): (( وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان؛ فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح؛ فاعلم أنه صاحب سنة –إن شاء الله-))

قال الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة التي رواها عنه عبدوس بن مالك العطار [الأحكام السلطانية: (ص23)]: (( ... ومن غلب عليهم – يعني: الولاة – بالسيف؛ حتى صار خليفة، وسمَّي أمير المؤمنين؛ فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً؛ براً كان أو فاجراً )).

أخرج الخلاّل في ((السنة)) (1/83) : أن الإمام أحمد قال عن الإمام: ((وإني لأدعو له بالتسديد والتوفيق في الليل والنهار، والتأييد، وأرى ذلك واجباً علي)).

أخرج أبو نعيم في الحلية : عن عبد الصمد البغدادي قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: (( لو أن لي دعوة مستجابة، ما صيرتها إلا في الإمام. قيل: وكيف ذلك يا أبا عليّ؟، قال: متى صيرتها في نفسي لم تجزني، ومتى صيرتها في الإمام –يعنى: عمّت-؛ فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد ... فقبل ابن المبارك جبهته، وقال: يا معلم الخير! من يحسن هذا غيرك؟ )). واسناده صحيح.


أخرج الترمذي في سننه (7/149)، عن زياد بن كسيب العدوي، قال: كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر –وهو يخطب وعليه ثياب رقاق-، فقال أبو بلال: أنظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق. فقال أبو بكرة: اسكت؛ سمعت رسول الله r يقول: (( من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله )). حسنه الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (5/376).

وأخرج البيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/48)، عن ابي الدرداء –رضي الله عنه-، أنه قال: (( إن أوّل نفاق المرء طعنه في إمامه )).

قال الإمام البربهاري – رحمه الله تعالى– في كتابه ((شرح السنة)) : (( من ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به؛ فهو أمير المؤمنين، لا يحل لأحدٍ أن يبيت ليلةً ولا يرى أن ليس عليه إمام؛ برَّاً كان أو فاجراً ... هكذا قال أحمد بن حنبل )).


وأخرج ابن أبي عاصم في السنة (2/488)، عن أنس بن مالك، قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله r قال: (( لا تسبوا أمراءكم، ولا تغشّوهم، ولا تبغضوهم، واتقوا الله واصبروا؛ فإن الأمر قريب )). وإسناده جيد

قول أحد السلف فيمن سب العلماء
قال السفاريني رحمه الله: " ولسنا بصدد ذكر مناقب أهل الحديث فإنَّ مناقبهم شهيرة ومآثرهم كثيرة وفضائلهم غزيرة، فمن انتقصهم فهو خسيس ناقص، ومن أبغضهم فهو من حزب إبليس ناكص " [ لوائح الأنوار (2/355)] .


..أسأل الله أن يهدي ولاة أمورنا إلى ما يحب ويرضى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فكرى علام
جديداوى نشيط


عدد الرسائل : 34
العمر : 53
الموقع : جديدة المنزلة
العمل/الترفيه : صوفى متمكن
تاريخ التسجيل : 04/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة ولى الأمر   السبت 05 فبراير 2011, 11:56 pm


أخوتي في الله " الله الله في الرجوع إلى الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة والتبرء من أهل البدع والضلال ، وهذا هو عنوان " رسالتي القول العطر من القرآن والسنة والأثر في وجوب طاعة ولي الأمر .

قال تعالى آمرا بطاعة أولياء الأمر من العلماء والأمراء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} النساء59 وقال جل جلاله حاثًّا على طاعة ولاة الأمر من العلماء: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً} النساء83

وفي الحث على الائتلاف والاجتماع قال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} آل عمران103

أما التفرق والتشرذم والتشتت فقد نهينا عنه وحُذِّرْنا منه، قال تعالى: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} آل عمران105 وقال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} الشورى13

*- ولقد ورد العديد من الأحاديث الشريفة التي تبين أن طاعة ولاة الأمر لازمة ، وهي فريضة في المعروف ، ومن هذه الأحاديث ما يلي:

1- عن عُبَادة بن الصامت رضي الله عنا ، قال: « دعانا رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فبايعنا ، وكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة ، في مكرهنا ومنشطنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثرة علينا ، وألا ننازع الأمرَ ، قال : " إلا أن تروا كفرا بواحا ، عندكم فيه من الله بُرْهان » رواه البخاري ومسلم .

َقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَالَ جَمَاهِيرُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ: لا يَنْعَزِلُ الإِمَامُ بِالْفِسْقِ وَالظُّلْمِ وَتَعْطِيلِ الْحُقُوقِ وَلا يُخْلَعُ وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ، بَلْ يَجِبُ وَعْظُهُ وَتَخْوِيفُهُ ، لِلأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ . قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ اِدَّعَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ فِي هَذَا؛ الإِجْمَاعَ.

*- ولا يفهم من ذلك أنه إذا أمر بمعصية ؛ فلا يسمع له مطلقا في كل أوامره ، بل يسمع له ويطاع مطلقا إلا في المعصية فلا سمع ولا طاعة " تهذيب الرياسة للقلعي

2- وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ يُطِعْ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ " رواه البخاري

3- وعن ابن عمر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: « على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة » البخاري ومسلم قوله " فيما أحب وكره " أي فيما وافق غرضه أو خالفه

قال المباركفوري في شرح الترمذي " وفيه أن الإمام إذا أمر بمندوب أو مباح وجب

قَالَ الْمُظْهِرُ : يَعْنِي سَمَاعُ كَلَامِ الْحَاكِمِ وَطَاعَتُهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَوَاءٌ أَمَرَهُ بِمَا يُوَافِقُ طَبْعَهُ أَوْ لَمْ يُوَافِقْهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَأْمُرَهُ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِنْ أَمَرَهُ بِهَا فَلَا تَجُوزُ طَاعَتُهُ ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ مُحَارَبَةُ الْإِمَامِ . – تحفة الأحوذي

4- وعن أنس رضي الله عنه قال ، " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم « اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كان رأسه زبيبة » البخاري ومسلم .

5 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم : أنه قال: « من خرج من الطاعة ، وفارق الجماعة ، فمات ، مات مِيْتَة جاهلية ، ومن قاتل تحت راية عِمِّـيّة ، يغضب لعصبية ، أو يدعو لعصبية ، أو ينصر عصبية ، فقتلته جاهلية ، ومن خرج على أمتي يضرب بَرها وفاجرها ولا يتحاشى عن مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه » البخاري ومسلم .

6 - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: « الغزو غزوان: فأما من ابتغى به وجه الله ، وأطاع الإمام وأنفق الكريمة ، وياسر الشريك ، فإن نومه ونبهته ، أجر كله ، وأما من غزا فَخْرا ، ورياءَ وعصى الإمام وأفسد في الأرض ، فإنه لم يرجع بالكفاف » صحيح الترغيب

7- و عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم - « من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله " (صحيح الجامع).

8- وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم « من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه ، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية » البخاري ومسلم .

9- وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « ثلاثة لا تسأل عنهم ، منهم : رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا » صحيح الجامع .

10- وعن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: « قلنا يا رسول الله : أرأيت إنْ كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألونا حقهم؟ فقال: " اسمعوا وأطيعوا ، فإنما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتُم » مسلم .

11- عَنْ مُعَاذٍ قَالَ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى خَمْسٍ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللَّهِ مَنْ عَادَ مَرِيضاً أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ أَوْ خَرَجَ غَازِياً فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ أَوْ قَعَدَ فِى بَيْتِهِ فَيَسْلَمُ النَّاسُ مِنْهُ وَيَسْلَمُ. ‌ رواه أحمد عن معاذ

12- عن معاوية بن أبي سفيان قال: لما خرج أبو ذر إلى الزبدة؛ لقيه ركب من أهل العراق فقالوا: يا أبا ذر! قد بلغنا الذي صنع بك فاعقد لواء يأتيك رجال ما شئت. قال: مهلا يا أهل الإسلام! فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سيكون بعدي سلطان فاعزوه، من التمس ذله ثغر ثغرة في الإسلام، ولم يقبل منه توبة حتى يعيدها كما كانت " أبو عاصم في السنة ، وصححه الألباني في ظلال الجنة

13- وعَنْ زِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ الْعَدَوِىِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِى بَكْرَةَ تَحْتَ مِنْبَرِ ابْنِ عَامِرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَقَالَ أَبُو بِلاَلٍ: انْظُرُوا إِلَى أَمِيرِنَا يَلْبَسُ ثِيَابَ الْفُسَّاقِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: اسْكُتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِى الأَرْضِ أَهَانَهُ اللَّهُ ». قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

-وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال عليه الصلاة والسلام : " من أجل سلطان الله أجله الله يوم القيامة " صحيح الجامع .

14- وقال عليه الصلاة والسلام " عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك " رواه مسلم عن أبي هريرة . ‌ أي عليك بالسمع والطاعة في حالة الرضى والسخط ، والعسر واليسر ، والخير والشر . قاله ابن الأثير

*- " قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ تَجِب طَاعَة وُلَاة الْأُمُور فِيمَا يَشُقّ وَتَكْرَههُ النُّفُوس وَغَيْره مِمَّا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ لِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْع وَلَا طَاعَة " قاله النووي في شرح مسلم ، وقال " والأثرة : الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم " أي اسمعوا وأطيعوا وإن اختص الأمراء بالدنيا ، لوم يوصلوكم حقكم مما عندهم " شرح مسلم

15- سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا فَمَا تَأْمُرُنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَقَالَ: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ"

16- قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: :يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ" قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ" " رواه مسلم

17- وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَ: "لا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلاةَ وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ وَلا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ " رواه مسلم

18- وعن معاوية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن السامع المطيع لا حجة عليه ، وإن السامع العاصي لا حجة له » السنة لابن أبي عاصم بسند جيد

19- وعن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ليس السمع والطاعة فيما تحبون ، فإذا كرهتم أمرا تركتموه ، ولكن السمع والطاعة ، فيما كرهتم وأحببتم ، فالسامع المطيع لا سبيل عليه ، والسامع العاصي لا حجة له » أخرجه ابن زنجويه في كتاب الأموال وفيه ابن لهيعة وهو صدوق خلط بعد احتراق كتبه ، ولمتن هذا الحديث شواهد كثيرة منها ما سبق 0

20- وعن عدي بن حاتم قال قلنا يا رسول الله لا نسألك عن طاعة من اتقى ولكن من فعل وفعل فذكر الشر فقال: "اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا " صحيح ظلال الجنة

21 - وعن عبد الله بن الصامت ، يقول : قدم أبو ذر على عثمان من الشام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، افتح الباب حتى يدخل الناس ، أتحسبني من قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم ؟ يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فوقه ؟ هم شر الخلق والخليقة ، والذي نفسي بيده ، لو أمرتني أن أقعد لما قمت ، ولو أمرتني أن أكون قائما لقمت ما أمكنتني رجلاي ، ولو ربطتني على بعير لم أطلق نفسي حتى تكون أنت الذي تطلقني ، ثم استأذنه أن يأتي الربذة ، فأذن له فأتاها ، فإذا عبد يؤمهم ، فقالوا : أبو ذر، فنكص العبد ، فقيل له : تقدم ، فقال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث : « أن أسمع وأطيع ، ولو لعبد حبشي مجدع الأطراف " صحيح ابن حبان

22- روى المقدام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أطيعوا أمراءكم مهما كان، فإن أمروكم بشيء مما لم آتكم به ، فهو عليهم ، وأنتم منه براء ، وإن أمروكم بشيء مما جئتكم به فإنهم يؤجرون عليه ، وتؤجرون عليه ، ذلكم بأنكم إذا لقيتم ربكم قلتم : ربنا لا ظلم . فيقول : لا ظلم . فتقولون : ربنا ، أرسلت إلينا رسلا فأطعناهم ، واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم ، وأمرت علينا أمراء فأطعناهم . فيقول : صدقتم ، هو عليهم ، وأنتم منه براء » رواه ابن أبي عاصم في السنة وهو في صحيح ظلال الجنة بنحوه

23- وعن أبي أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إنه لا نبي بعدي ، ولا أمة بعدكم ، ألا فاعبدوا ربكم ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم ، وأطيعوا أمراءكم ، تدخلوا جنة ربكم » صحيح ظلال الجنة

24- وعن أبي أمامة أيضاً رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : اسمعوا لهم وأطيعوا في عسركم ويسركم ومنشطكم ومكرهكم وأثرة عليكم ولا تنازعوا الأمر أهله وإن كان لكم " مسند الشاميين للطبراني

25- وجاء عن علقمة بن وائل الحضرمي عن أبيه رضي الله عنه قال : سأل يزيد بن سلمة الجعفي رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت إن قامت علينا أمراء فسألونا حقهم ومنعونا حقنا فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه ثم سأله الثانية والثالثة فجبذه الأشعث بن قيس الكندي رضي الله عنه وقال : اسمعوا واطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم " صحيح الترمذي

26- وقال عليه الصلاة والسلام: " إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني غدا علي الحوض " متفق عليه

***

أقوال الصحابة والتابعين "

1- جاء عن أنس بن مالك قال " نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تسبوا امراءكم ولا تغشوهم ولا تبغضوهم واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب " ابن جرير والبيهقي في الشعب وجود الألباني إسناده في ظلال الجنة

2 - قال علي بن أبي طالب: " لا يصلح الناسَ إلا أمير بر أو فاجر " أخرجه البيهقي

3- وجاء عن حذيفة رضي الله عنه قال " ليس من السنة أن ترفع السلاح على إمامك"

4-- قال أبو الدرداء: " وإن أول نفاق المرء طعنه على إمامه » البيهقي

5- وجاء عنه ، أنه قال : إياكم ولعن الولاة ، فإن لعنهم الحالقة ، وبغضهم العاقرة . قيل : يا أبا الدرداء ، فكيف نصنع إذا رأينا منهم ما لا نحب ؟ قال : اصبروا ، فإن الله إذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت " السنة لابن أبي عاصم

6- من كتاب التاريخ للبخاري: " رجل شتم الحجاج بعد حرقه الكعبة عند ابن عباس فقال له: " لا تكن عوناً للشيطان "

7 - جاء عن سويد بن غفلة قال : قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه " لعلك تخلف بعدي فأطع الإمام وإن كان عبداً حبشياً ، وإن ضربك فاصبر ، وإن حرمك فاصبر ، وإن دعاك إلى أمر منقصة من دنياك فقل سمعاً وطاعة ، دمي دون ديني " رواه الآجري في الشريعة. ‌ قال محمد بن الحسين : فان قال قائل : أين الذي يحتمل عندك قول عمر رضي الله عنه فيما قاله ؟ قيل له : يحتمل - والله تعالى أعلم - أن نقول : من أمر عليك من عربي أو غيره أسود أو أبيض أو أعجمي فأطعه فيما ليس لله عز وجل فيه معصية وإن ظلمك حقا لك وإن ضربك ظلما لك وأخذ مالك فلا يحملك ذلك على أنه يخرج عليه سيفك حتى تقاتله ولا تخرج مع خارجي حتى تقاتله ولا تحرض غيرك على الخروج عليه ولكن اصبر عليه.

وقد يحتمل به أن يدعوك إلى منقصة في دينك من غير هذه الجهة ويحتمل أن يأمرك بقتل من لا يستحق القتل أو بقطع عضو من لا يستحق ذلك أو بضرب من لا يحل ضربه أو بأخذ مال من لا يستحق أن يؤخذ ماله أو بظلم من لا يحل له ولا لك ظلمه فلا يسعك أن تطيعه فإن قال لك : إن لم تفعل ما امرك به قتلتك أو ضربتك فقل : دمي دون ديني لقول النبي صلى الله عليه وسلم : [ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق عز وجل ] ولقوله صلى الله عليه وسلم : [ إنما الطاعة في المعروف]

8- قال الحسن البصري رحمه الله: " اعلم أن جور الملوك من نقم الله تعالى ونِقَم الله لا تُلاقى بالسيوف وإنما تُتَّق وتُستَدفَع بالتوبة والإنابة والإقلاع عن الذنوب ، إنَّ نِقَم الله متى لُقَيَت بالسيف كان السيف أقطع.

وقال أيضاً : لقد حدَّثني مالك بن دينار أن الحجاج كان يقول : اعلموا أنكم كلما أحدثتم ذنباً أحدث الله في سلطانكم عقوبة 0

9-ولقد حُدِّثت أن قائلا قال للحجاج: إنك تفعل بأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم " كيت وكيت " فقال الحجاج: أجل إنما أنا نقمة على أهل العراق لمَّا أحدثوا في دينهم ما أحدثوا وتركوا من شرائع دينهم ما تركوا.

10- وقيل أن الحسن البصري سمع رجلاً يدعو على الحجاج فقال: لا تفعل رحمك الله إنهم من أنفسكم أوتيتم إنما أخاف إن عُزِلَ الحجاج أو مات أن تليكم القردة والخنازير 0

11- وقال رحمه الله تعالى : والله لو أنَّ الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا ما لبثوا أن يرفع الله عز وجل عنهم ذلك ، وذلك إنهم يفزعون إلى السيف فيوكلون إليه ووالله ما جاؤوا بيوم خير قط ثم تلا: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ} الأعراف 137

12- وقال أيضاً " إن الحجاج عذاب الله فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع ، فإن الله تعالى يقول : {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} " الأنعام 42 " 0

13- وقال : بلغني أن رجلاً كتب إلى بعض الصالحين يشكو إليه جور العمال ، فكتب إليه إنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن ينكر العقوبة ، وما أظن الذي أنتم فيه إلا من شؤم الذنوب " من كتاب آداب الحسن البصري لابن الجوزي (ص 119-120 )

14- قال الحسن البصري في الأمراء : والله ما يستقيم الدِّين إلاَّ بهم ، وإنْ جاروا وظلموا ، والله لَمَا يُصْلحُ الله بهم أكثرُ ممَّا يُفسدون ، مع أنَّ - والله - إنَّ طاعتهم لغبطة، وإنَّ فرقتهم لكفرٌ " جامع العلوم والحكم

***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وجوب طاعة ولى الأمر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جديدة المنزلة :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: