جديدة المنزلة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 اذكروا مبدأكم ونهايتكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشدى العطار
جديداوى


عدد الرسائل : 17
العمر : 55
تاريخ التسجيل : 23/07/2010

مُساهمةموضوع: اذكروا مبدأكم ونهايتكم   الإثنين 26 يوليو 2010, 3:05 pm

الحمد لله ذى الرضا المرغوب
يعفو ويصفح ويغفر الذنوب
يعطى ويرضى ويفرج الكروب
يملى ويمهل ولعل العاصى يتوب نحمده تبارك وتعالى حمدا هو للذات العلية منسوب
ونعوذ بنور وجهه الكريم من الوسواس الكذوب
واصلى واسلم على الحبيب المحبوب
اما بعد
إن من التربيه الجذريه التى ربى عليها النبى صلى الله عليه وسلم امته لينشؤا منشأ الرجوله فى الاسلام قوله فى الحديث الصحيح (يا ايها الناس إن لكم معالم فانتهوا الى معالمكم
وإن لكم نهايه فانتهوا الى نهايتكم الا وإن العبد بين مخافتين
أجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع به فيه واجل قد بقى لا يدرى ما الله قاض فيه فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته ومن الشبيبة قبل الكبر ومن الحياة قبل الممات
فوا لذى نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب وما بعد
الدنيا من دار الا الجنه أو النار
هذا الحديث من أوائل الكلام الذى جهر به النبى صلى الله عليه وسلم فى مكه وهو فى جملته يعتبر إرساء لقواعد ألايمان
الصحيح والاسلام المتكامل ويبين فى الوقت نفسه كيف يجب ان يعيش المؤمن فى حياته الدنيا حتى يلقى ربه وهو عنه راض
واول اسس هذا الحديث تذكير الانسان ببداية وجوده فى هذه الحياه ثم تذكيره بنهايته بعد إنتهاء اجله
أما ألاولى فلكى يعرف الانسان اصله الذى الذى بدأ منه فيقف عند حده فيه ولا يتعداه
واما الثانيه فلكى يعد العده ويأخذ الآهبه للعمل بما يسره ان يلقاه غدا بين يدى ربه(يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا)
وقد جمع الله البدايه التى بدأها ألانسان والنهايه التى سينتهى إليها فى ءايات من سورة المؤمنون اما البدايه فى جميع اطوارها فتظهر من قوله تعالى(ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقه فخلقنا العلقة مضغه فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين)
اما النهايه
فقد اجملها الله بعد ذلك مباشرة حيث يقول (ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون)
ويلاحظ فى البدايه ان الله تبارك وتعالى فصل اطوار الجسم
بعد اصله الطينى الذى خلق منه ابوه وهو النطفه زوالعلقه والمضغه وكسوة العظام بالحم
ولما اراد ذكر العنصر الثانى من الانسان وهو الروح اجملها وابهمها فقال ثم انشأناه خلقا اخر
ذلك لان اطوار الجسم الخمسه السابقه نستطيع ان نراها راى العين ولمس اليد
اما الوح فليس عندنا من الاستعداد العقلى او الفكرى ما يدرك به كنه الروح لآنها كما قال الله (ويسئلونك عن الروح قل الروح من امر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)
ومثلنا مع إدراك الروح كمثل رجل ولد اعمى فإذا اردنا ان ندرس له الالوان المختلفه للاشياء بيضاء او حمراء او سوداء او غير ذلك عجزنا تماما عن دراسة هذه الالوان لآن الحاسه التى ندرك بها هذه الالوان وهى العين مفقوده
وفوق ذلك اذا ذكرنا اصلنا الترابى الذى ندوسه بأقدامنا عز علينا ان نتكبر او نختال لان حقارة اصلنا الجسمى تمنعنا من هذ التكبر وهذ الاختيال وحتى لو نظرنا الى السلاله التى نشأت من هذا الطين والتى خلق منها جميع بنى ادم وجدناها كما هى فى حقيقتها نطفه قذره تعاف النفس ان تنظر إليها وتتقذذ إذا رأتها
ولعل الله جعل اصلنا من هذا الطين وتلك السلاله ليمنعنا من الكبر او الغضب
ولذلك سن الرسول لمن يغضب ان ينظر الى الارض ليذكر بذلك اصله الذى نشأ منه ليذهب عنه الغضب
ومن ناحيه اخرى إذا نظرنا الى نهايتنا التى ستصير اليها اجسامنا من التجيف والتعفن بعيد عن مظاهر الكبرياء والخيلاء
وقوله صلى الله عليه وسلم
المؤمن بين مخافتين بين اجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع به فيه واجل قد بقى لا يدرى ما الله قاض فيه
فلأجل ان نعيش فى الدنيا بين عاطفتين تتجاذبنا
عاطفة الرجاء فى رحمة الله و عاطفة الخوف من عذاب الله ولابد من ملازمة هاتين العاطفتين لان الاقتصار على الرجاء
فى رحمة الله يورث ألأمن من مكر الله ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
وكذلك الاقتصار على الخوف من عذاب الله يورث القنوط من رحمة الله ولا يقنط من رحمة الله إلا القوم الكافرون
خصوصا وان الخواتيم مجهوله وخصوصا إذا إشتدت الفتن
التى حذرنا منها النبى صلى الله عليه وسلم بقوله (ستكون فتن كقطع اليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا) فأجل الانسان الذى بقى لا يستطيع ان يحصيه ابدا ولا يعلم ماذا يراد به فيه قل ام كثر
ثم يأمرنا النبى بعد ذلك ان نعد العده ونأخذ الحيطه لأخلاص عمل نرجوا ان نلقاه بين يدى الله غدا
فأمر العبد ان ياخذ من نفسه لنفسه فإن حرم نفسه اليوم شيئا
من ملذاتها خوفا من الله فإن هذا الحرمان فى سبيل الله سيعطيها
غدا من خيرات النعيم المقيم ما يعوضه عن متاع الدنيا اضعافا
مضاعفه
وشتان بين متاع فان ونعيم مقيم
وكذلك إذا إدخر فى شبابه فسيجده فى شيبته
ولعل هذا هو سر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (تعرف على الله فى الرخاء يعرفك فى الشده )
فالحياه مزرعه وحصادها فى الاخره فمن زرع هنا حصد هناك
ومن غرس هنا قطف هناك ومن لم يزرع ولم يغرس لم يحصد ولم يقطف
ثم يقسم النبى فيقول والذى نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب ولا بعد النيا من دار الا الجنه او النار
فلا عتاب هناك ولا استعتاب ولكن ثواب او عقاب
(فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)
اللهم اجعلنا كالشجرة المثمرة النافعه يستظل الناس بظلها
امين
وإلى لقاء قادم بمشيئة الله
بقلم
رشدى العطار


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اذكروا مبدأكم ونهايتكم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جديدة المنزلة :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامى العام-
انتقل الى: